المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من وصايا الرسول صلي الله عليه وسلم1


الغريب
02-04-2010, 21:02
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين
وبعد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قالرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:‏ (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة‏,‏ ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة‏,‏ ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة‏,‏ والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه‏,‏ ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة‏,‏ وما اجتمع قوم في بيتٍ من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده‏,‏ ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) ‏(صحيح مسلم‏).

في هذا الحديث الكريم‏,‏ جمع لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعا من الوصايا الثمينة‏,‏ والتي تعد من الأعمدة الرئيسية لبناء المجتمع الإسلامي‏,‏ المعينة له في أزماته‏,‏ والمحفزة على توثيق مشاعر الرحمة والمودة فيما بين أفراده‏.‏

1- تحث الوصية الأولي على تنفيس الكرب عن الناس‏,‏ وجعلها صلى الله عليه وآله وسلم في صيغة المفرد النكرة لتعظيم الثواب‏,‏ فالحساب على مستوي الكربة الواحدة مع الفارق العظيم بين كرب الدنيا وكرب يوم القيامة‏,‏ وجعلها غير مرتبطة بزمن للحث على فعلها طوال الوقت‏,‏ واختار الفعل نفس لتأكيد الراحة النفسية المصاحبة لزوال الكرب‏,‏ وجعل الثواب من الله مباشرة حيث لا توجد واسطة أو حائل‏,‏ جميع هذه الأمور اجتمعت في الوصية الأولى وهي وصية جامعة مطلقة تصلح لكل زمان ومكان‏.‏

2- وفي الوصية الثانية‏,‏ تناول شكلا آخر من أشكال تنفيس الكرب‏,‏ وقد أفردها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في وصية بمفردها لتأكيدها والحث عليها وبيان عظم أجرها‏,‏ فالمعسر في كرب مستمر ومن دعائه صلى الله عليه وآله وسلم اليومي (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر)‏,‏ فاستعاذ عليه الصلاة والسلام من الفقر كأنه بلاء‏,‏ وقرنه بالكفر وعذاب القبر لشدته على المؤمن‏,‏ وقد جعل الإسلام سهما من اسم الزكاة للغارمين تأكيدا لأهمية التنفيس عن المسلمين في أزماتهم‏,‏ والتيسير على المعسر‏:‏ منه فرض ومنه مندوب‏,‏ أما الفرض فهو الإنظار أي تأجيل الدين لحين ميسرة كما قال تعالى‏:‏ {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} ‏[البقرة‏:280],‏ والمندوب هو إسقاط الدين عن المعسر‏,‏ ومن عجائب هذا الفرع أن المندوب هنا له أجر أكبر عند الله من فرضه‏,‏ وهو خلاف ما عليه أغلب الفروع الفقهية من كون الفرض أكثر ثوابا من المندوب إلا في أربعة فروع هذا منها‏,‏ والفرع الثاني هو البدء بالسلام الذي هو سنة وهو أثوب من رد السلام الذي هو فرض‏,‏ والفرع الثالث التطهر قبل الوقت‏, والرابع ختان الذكور قبل بلوغهم‏.

3- والوصية الثالثة تأمر بالستر‏,‏ وهو ضد الفضيحة وعليه مبنى الدين‏,‏ وفي عصرنا يدعو كثير من الناس إلى ما سماه الشفافية ولها معنى صحيح ومعنى قبيح‏,‏ والمعنى القبيح هو الدعوة إلى الاستهانة بالفاحشة وسيء القول والأخلاق بدعوى الشفافية‏, والشفافية بالمعنى الصحيح هي الصدق وليس الفضيحة‏,‏ قال تعالى‏:‏ {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ‏[‏ النور‏:19].‏

4- والحقيقة الكونية الشرعية هي أن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه‏,‏ وهي وصية تدل على أن قلب المسلم يتسع للعالمين‏,‏ وأنه دائما على استعداد أن يتعاون على البر والتقوى‏,‏ لا على الإثم والعدوان‏,‏ وأنه كلما تعاون مع أخيه يشعر بأن الله معه‏.

5- والوصية الخامسة تجعل السعي إلى طلب العلم بكل أشكاله هو سعي في طريق الجنة‏,‏ وهي بلاغة لا نجدها إلا في كلام أفصح العرب وسيد المرسلين‏,‏ فشراء الكتاب وحضور المحاضرة والبحث العلمي من موجبات الجنة‏,‏ قال تعالى‏:‏ {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ‏[الزمر‏:9],‏ وبين أن العلم لا يعرف الكلمة الأخيرة فقال‏:‏ {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} ‏[طه‏:114],‏ وأنه لابد للباحث والعالم أن يتعلم أبدا‏,‏ قال تعالى‏:‏ {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} ‏[يوسف‏:76],‏ وهذا نهايته الخوف من الله‏:‏ {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ} ‏[فاطر‏:28].‏

6- والوصية السادسة توصي بجعل المسجد مؤسسة من مؤسسات المجتمع فيها بناء الإنسان قبل البنيان‏,‏ وفيها الاهتمام بالساجد قبل المساجد‏,‏ وفيها مفاتيح الخير من علم وذكر وفكر‏.‏

7- أما الوصية السابعة‏,‏ فهيتبين المعيار الذي يجب علينا أن نتخذه لقبول الأشياء وردها وتقويم الناس‏,‏ والذي يبنى على المساواة لا على الأحساب والأنساب.‏‏

هذه هي صورة المجتمع الذي أراده لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏,‏ وهناك قصور شديد في مجتمعنا المعاصر يشكو منه الكل ويطالبون بالعودة إلى الأزمان التي رأيناها‏,‏ فقوة الأمم بقوة المجتمعات‏..‏ والله من وراء القصد‏.

صمود1
02-07-2010, 21:47
الغريب :جزاك الله خيرا على هذه الوصايا الثمينة من النبي الكريم عليه السلام .

الغريب
02-10-2010, 00:23
مكشور اخي صمود

على الاطلاله العطره

بارك الله فيك ويعطيك العافية

ملك القوافي
02-10-2010, 00:27
صلى الله عليه وسلم

بارك الله فيك اخي الغريب

تحياتي وتقديري

الغريب
02-11-2010, 02:23
مشكور اخي ملك الفوافي

على المرور العطر

دمت بود ويعطيك العافية

...

جريح الصمت
02-28-2010, 08:06
جزاك الله الف خير
موضوع رائع ومميز

تسلم يمينك على النقل

يعطيك الف عافيه

تقبل مرووور

جريح الصمت

ابو رازي
03-04-2010, 02:41
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الرحال
03-04-2010, 05:03
مشكور والله يعطيك العافيه


تقبل مروري


الرحــــــــــــــــــــــــــاااال

السيف البتار
04-23-2010, 15:05
جزاك الله الف الف الف خيررررررررررررر

الفنان
04-29-2010, 11:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الغريب مشكورعلى الوصايا الثمينة

جزاك الله خير

شموخ الوادي
05-03-2010, 21:16
مشكووووور والله يعطيك العافيه