المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار حول الزواج من الأجنبيات


أبوعلي
10-11-2010, 23:30
حذر عدد من خبراء علم الاجتماع من زيادة عدد زيجات الشباب الخليجيين من أجنبيات خلال قضائهم الإجازة الصيفية، وأكدوا أن مثل هذا الزيجات العابرة لن تستمر طويلا، لافتين النظر إلى دور ارتفاع المهور وتكاليف الزواج بالدول الخليجية والتي تدفع بعض الشباب إلى كسر هذه القيود والمعوقات الاجتماعية وإقدامهم على الزواج من أجنبيات.
وحسب دراسة قامت بها د. كلثم الغانم أستاذ علم الاجتماع بجامعة قطر فان نسبة العنوسة في المجتمع من العدد الإجمالي للإناث للفئة العمرية 29-39 بلغ 3.14% ونسبة العنوسة في الفئة العمرية 30-34 بلغ 20% مما دعا الشباب إلى إرجاع أسباب تلك الظاهرة إلى ارتفاع تكاليف الزواج والمغالاة في المهور والمطالبة بإقامة حفلات أسطورية.
حول هذه الظاهرة التي تسبب الكثير من القلق وخاصة لدى الفتيات وأولياء الأمور نستعرض سويا ما نشرته جريدة الراية القطرية في استطلاعها:
1-الباحثة السورية سوسن زكزك : نسبة كبيرة من زيجات الشباب الخليجي خلال الصيف بأجنبيات وفتيات يحملن جنسيات عربية هو عبارة عن زواج سياحي، قصير وسريع، يأتي كاستكمال لحالة قضاء العطلة الصيفية، وتزيد هذه الظاهرة بالبيئات الفقيرة، التي تجد أن المقدم والمؤخر الممنوح للفتاة يساعد الأسرة على تحسين مستواها.
2-رعد البلوشي: انصح كل شاب مقدم على الزواج بعدم الزواج من أجنبية واختيار ابنة مجتمعه لأن الفتاة الخليجية مطلعة على عادات وتقاليد مجتمعها ومتربية عليها فلا حاجة لإطلاعها عليها ولا توجد اختلافات في التربية ، صحيح أن تكاليف الزواج أصبحت مرتفعة والمهور نار والشبكة غالية وحتى حجز قاعات الأفراح ولكن مهما دفع الشاب تظل الخليجية أنسب زوجة لأن الأجنبية مهما طالت السنين أو قصرت تحن لوطنها ولأهلها ومن الممكن حدوث الطلاق.
3-سرحان بن راشد: لماذا يترك الشاب القطري أو الخليجي ابنة مجتمعه ويتجه للسفر للخارج للزواج من أجنبية ويخلف وراءه ظاهرة العنوسة التي تنخر في المجتمع لذا يجب التوعية بذلك خاصة وأن الدولة تقدم يد العون للشاب المقبل على الزواج من أرض يبني عليها بيت المستقبل إلى القرض الذي يبني به وتيسر له الأمر وكما هو معروف في عاداتنا أن الشاب بعد الزواج يقيم هو وعروسه مع الأهل و يكون التأثيث بسيطا.
4-وضحة الهاجري: الزواج بأجنبية مرفوض، فلماذا يترك القطرية أو الخليجية و يتجه للخارج ويسبب العنوسة بين الفتيات ، وخاصة وأن هناك أسبابا أخرى تساهم في العنوسة وارتفاع سن الزواج نتيجة استكمال الفتاة لتعليمها الجامعي وفوق الجامعي ثم مشوارها العملي والتوظيف وهناك من يرفض أن تكمل الفتاة تعليمها وهي متزوجة بحجة انشغالها بالبيت والأولاد.
5-سعيد الكثيري : محايد في موضوع الزواج والارتباط فهو حرية شخصية لا دخل لأحد فيها والتفاهم بين الزوجين هو المهم، وأن المغالاة في المهور وارتفاع تكاليف الزواج هي السبب الأساسي في العنوسة وليس الزواج بأجنبية ولو كان هناك تيسير على الشباب لن يتجه للخارج ويترك ابنة مجتمعه؛ ولهذا يجب على الأسر والأهل عدم المغالاة أو التباهي بثمن الشبكة أو مكان إقامة العرس لأن الشاب يكون في بداية حياته العملية ولا يمتلك كل هذه المهور التي لا تقل عن 150 أو250ألف ريال وشبكة باهظة الثمن.
6-حامد الحكلي: المشكلة الأساسية عندنا هي الروح القبلية السائدة وإلزام الشاب بالزواج من بنات عمومته وعدم الرضا بالزواج من أخرى أو العكس وأحيانا تكون الفتاة تريد مواصلة مشوارها التعليمي والعمل وكلها أسباب تتسبب في انتشار العنوسة بين الفتيات والشباب، ثم إن حجة اختلاف العادات والتقاليد بالنسبة للأجنبية حجة ضعيفة ، فالعادات من السهل التعود عليها والالتزام بها إذا كان هناك تفاهم واحترام بين الزوجين.
7-سميرة مطر - بحرينية متزوجة من قطري - : نحن بنات الخليج نمتلك نفس العادات والتقاليد وفي رأيي أن أسباب العنوسة تعود بالأساس إلى ارتفاع المهور والتمسك بالمظاهر الخادعة والسفر وتكاليف الأعراس الباهظة والمباهاة والتفاخر بين الأسر بعضها البعض وتأسيس البيت والأشياء المتعارف عليها في المجتمع والشاب لا يملك كل هذا، وكل ذلك يجعل الشاب يلجأ للزواج من أجنبية؛ لذا يجب التخفيف عن الشباب من كل تلك الأعباء.
8-محمد الحمادي: إذا القطري لم يتزوج بنت بلده، من سيتزوجها، فالزواج من الأجنبيات سيزيد من نسبة العنوسة في بلاد الخليج وخاصة في قطر، فبدل أن يحل الشاب المشكلة يزيدها صعوبة.
وأسباب الزواج من الأجنبيات عديدة، وتختلف من شاب إلى آخر، فقد يحب هذا الشاب العيش في الخارج، فيلجأ إلى الزواج من أجنبية، وقد يكون له مصلحة أيضاً في نفس الوقت تتمثل في الحصول على جنسية من بلد الزوجة.
والزواج من أجنبية قد يخلف مشاكل اجتماعية ونفسية تؤثر على الزوجين نفسهما، وعلى أبنائهما الذين قد يقعون في حيرة من أمرهم، فلا يستطيعون الاندماج بسهولة مما يحرمهم طفولتهم وتفاعلهم مع الآخرين، ناهيك عن ضياع الأطفال في حال وجود الطلاق، فقد يتشبثون ويبتعدون عن والدتهم أو والدهم، أو يتربون على عادات مختلفة ومتناقضة فيعيشون حالة من التشتت.
وأضاف أن من المشاكل التي تحصل نتيجة الزواج من الأجنبية، هي عدم التفاهم والاتفاق في كثير من القضايا المطروحة بين الزوجين، فقد يقع الاصطدام والنزاع نتيجة اختلاف الزوجين على تربية ودين وتقاليد وعادات كل منهما، أو على تربية كل منهما لأبنائهما.
9-أم سالم: المباهاة والتفاخر بين الأسر والعائلات السبب الأساسي في تنامي ظاهرة العنوسة وارتفاع سن الزواج عند الفتيات فهناك تسابق بين الأسر في ارتفاع تكاليف إقامة العرس وحجز قاعات الأعراس التي لا تقل عن 60 أو 70 ألف ريال إضافة إلى المهور المرتفعة التي لا تقل عن 200 أو 300 ألف ريال غير الشبكة وباقي التكاليف.
والمشكلة أن الفتاة تبقى ببيت أبيها في انتظار من يتقدم لها عن طريق الأقارب والأهل والمعارف أو عن طريق الخاطبة التي غالبا تعطي مواصفات تكون غير مطابقة لصفات الشخص المتقدم للزواج ويكون فيها حالات كثيرة من الخداع خاصة اذا كان هذا الشخص غير معروف وليس من القبيلة ونتيجة الخداع وعدم الوضوح تحدث حالات الطلاق والانفصال في أقل من ثلاثة شهور وهناك حالات كثيرة تنفصل قبل إتمام الزواج بوقت قصير، فالابن يدرس في الخارج والأم تختار له الزوجة وبعد الزواج يكتشف عدم التفاهم معها ويحدث الانفصال بعد شهرين وتشير إلى أن هناك حالات كثيرة لفتيات خليجيات تزوجن من أجنبي وأنجبن فتيات يعتبرن من مواليد الدوحة فلماذا لا يتجه الشباب القطري للزواج من هؤلاء الفتيات الموجودات في قطر واللائي تربين على عادات وتقاليد المجتمع وأصبحن كالخليجيات بدلا من السفر والزواج من الخارج وترك ظاهرة العنوسة تنخر في المجتمع.
وتؤكد ضرورة دعم الدولة للشباب المقدم على الزواج وتقديم العون لهم للتيسير من أمورهم، ولهذا يجب على الأسر والعوائل أن تقدم هي الأخرى حلا لتلك المشكلة بأن تيسر على هؤلاء الشباب ولا تغالي في طلب المهور وإقامة الأعراس الفخمة والمبالغة في طلب الشبكة خوفاً من وصول الفتاة لسن ال35 عاما أو ال40 سنة بدون زواج ولا تكوين بيت وأسرة وإنجاب أولاد.
10-عبدالله الشمري : هناك الكثير من العادات والتقاليد البالية والتي كانت سببا رئيسيا في حدوث العنوسة وارتفاع سن الزواج عند الفتيات مثل إلزام الشاب بالزواج من ابنة عمومته وعدم الرضا بزواجه من غيرها فالآن النظرة تغيرت وأصبح الشاب يتزوج من خارج العائلة أو القبيلة فالروح القبلية انتهت.
ويضيف: السبب الأساسي في انتشار العنوسة بين الفتيات وتأخر سن زواجهن هو مواصلة الفتاة لمشوارها التعليمي الجامعي وبعد الجامعي وبعد ذلك مواصلة مشوار الحياة العملية والعمل فلم تعد الفتاة ترضى بالزواج قبل استكمال دراستها خوفا من أن زوج المستقبل يمنعها من مواصلة دراستها على الرغم من أن معظم الشباب الآن مؤمن بأهمية تعليم الفتاة وحتى عملها فهي نصف المجتمع ونصف المجتمع يجب أن يكون متعلما وعاملا.
11-أم منصور: التأثير السلبي للغلاء وارتفاع تكاليف أعباء الحياة مما أدى إلى زيادة نسبة العنوسة في المجتمع القطري فكل شيء ارتفع ثمنه فالأسر مضطرة للمطالبة بالمهر ولكن يجب ألا يكون هناك مغالاة .
والقاعات هي الأخرى أسعارها مرتفعة جداً فالقاعة المتوسطة لا يقل إيجارها عن 70 ألف ريال بدون عمل الترتيبات الأخرى فلو أن الأسرة أقنعت الفتاة مثلاً بالاحتفال في ليلة الحناء ببيت العروس والاكتفاء بالأهل والأقارب والاستغناء عن إقامة العرس بتكاليفه الباهظة يكون أفضل ويساعد الشباب على الإقدام على الزواج.
12-الدكتورة بتول خليفة أستاذ علم النفس بجامعة قطر : العنوسة وتأخر سن الزواج عند الفتيات ترجع إلى أن الفتاة تتعلم وتكمل دراستها العليا وتأخر الارتباط والزواج وبعد مواصلة التعليم تتجه المرأة إلى العمل وتحقيق الاستقلالية المادية الذي يعطيها ثقة في نفسها والاعتماد على الذات ولا تكون رهينة للزواج أو أي مشكلة تعترضها، ثم تكون سنداً لزوجها ولأسرتها وأولادها ماديا واجتماعيا وثقافيا.
وتأخر سن الزواج وزيادة العنوسة أمر عالمي وللتأخر الشديد في الزواج أبعاده النفسية عند الفتاة لأنها تريد أن تشعر بأهميتها وأن الطرف الآخر يهتم بها وتريد تكوين أسرة فكل امرأة لديها حاجات واحتياجات فطرية واجتماعية ونفسية وهي موجودة لدى كل فرد سواء كان رجلاً أو امرأة ، وبعد تأخر الزواج لسن معين عند المرأة يكون شيئاً مزعجاً ومقلقاً ، ولهذا لابد أن تكون هناك حملات توعوية للناس في ترشيد الاستهلاك في حفلات الزواج والزفاف والإنفاق على الأشياء الضرورية اللازمة لإقامة البيت وتأثيث منزل الزوجية والاحتياجات الضرورية بدلاً من الإنفاق المرعب في حفلات الزفاف.
13-الدكتورة فاطمة الكبيسي الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع بقسم العلوم الاجتماعية : العنوسة وتأخر سن الزواج بدأت منذ الثمانينيات واستمرت إلى الآن والأسباب عديدة وراء تنامي تلك الظاهرة حتى أنها بدأت تنتشر في المجتمعات العربية ولم تعد مقصورة على المجتمعات الخليجية فقط ولكن الفارق أنها في المجتمعات الخليجية أسبابها اجتماعية وفي الدول والمجتمعات العربية أسبابها اقتصادية.
وهناك أسباب تكمن وراء تلك الظاهرة أسباب خاصة بالفتاة نفسها وأسباب خاصة بالأهل والأسرة وأسباب خاصة بالثقافة المجتمعية، أما الأسباب الخاصة بالفتاة فتعود إلى تأخر سن الزواج للفتاة التي تقبل على التعليم والتعليم العالي نتيجة انشغالها بدراستها ثم بعد ذلك بسوق العمل فأصبح عندها استقلالية اقتصادية مادية وبالتالي اختلفت معايير اختيارها لشريك الحياة قد لا تتوافق مع معايير الأهل والأسرة فنتيجة انشغالها بعملها وحياتها العملية تقل الفرص ففي الماضي كانت الفتاة تتزوج بمجرد البلوغ.
أما الأسباب الخاصة بثقافة المجتمع وتقاليده في الزواج والتي لا يتنازل عنها فتتمثل في غلاء المهور لأن المجتمع استهلاكي والمجتمع قبلي له معايير في اختيار الزوج فلابد أن يكون من نفس الوضع الاجتماعي.
ولكن غلاء المهور ليس هو السبب الوحيد فالدولة تساعد في حالة الزواج والأسرة وكل الأهل حتى الأصدقاء يساعدون من يقدم على الزواج ولأن مستوى الدخل مرتفع أدى إلى ارتفاع المهور ولا يمثل سبباً رئيسياً في الظاهرة، ولكن الأمر مرتبط باختيارات الشباب والفتيات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
الراية